الشيخ علي الكوراني العاملي
189
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الموسم : أيها الناس : من عرفني فقد عرفني ، ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة ، أنا أبو ذر . أيها الناس : إني سمعت نبيكم يقول : مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن تركها غرق ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل . أيها الناس : إني سمعت نبيكم يقول : إني تركت فيكم أمرين ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي . . . ) إلى آخر الحديث . وفي كتاب كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ص 69 : بسنده عن أنس بن مالك قال : ( كنت أنا وأبو ذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودخل الحسن والحسين فقبلهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقام أبو ذر فانكبَّ عليهما وقبَّل أيديهما ثم رجع فقعد معنا فقلت له سراً : رأيتُ رجلاً شيخاً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقوم إلى صبيين من بني هاشم فينكبُّ عليهما ويُقَبِّل أيديهما ! فقال : نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفعلتم بهما أكثر مما فعلت ! قلنا : وماذا سمعت يا أبا ذر ؟ قال : سمعته يقول لعلي ولهما : يا عليُّ ، والله لو أن رجلاً صلى وصام حتى يصير كالشن البالي ، إذاً ما نفعته صلاته وصومه إلا بحبكم . يا عليُّ من توسَّلَ إلى الله بحبكم فحقٌّ على الله أن لا يردَّه . يا عليُّ من أحبكم وتمسك بكم ، فقد تمسك بالعروة الوثقى . قال : ثم قام أبو ذر وخرج وتقدمنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلنا : يا رسول الله أخبرنا أبو ذر عنك بكيت وكيت ؟ قال : صدق أبو ذر صدق ، والله ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . قال : ثم قال : خلقني الله تبارك وتعالى وأهل بيتي من نور واحد ، قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ، ثم نقلنا إلى صلب آدم ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات . فقلت : يا رسول الله ، فأين كنتم وعلى أي مثال كنتم ؟ قال : كنا أشباحاً من نور تحت العرش ، نسبح الله تعالى ونمجده ، ثم قال : لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودعني جبرئيل فقلت : حبيبي جبرئيل أفي هذا